السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
284
خير الدنيا وخير الآخرة
847 - قال الإمام الرضا عليه السلام : قيل لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله : - يا رسول اللَّه - هلك فلان . يعمل من الذنوب كيت وكيت . فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : بل قد نجا . ولا يختم اللَّه تعالى عمله إلّابالحسنى . وسيمحو اللَّه عنه السيّئات ويبدلها من حسنات . إنّه كان يمرّ - مرّة - في طريق عرض له مؤمن قد انكشفت عورته - وهو لا يشعر - فسترها عليه . ولم يخبره بها - مخافة أن يخجل - . ثمّ إنّ ذلك المؤمن عرفه في مهواة « 1 » . فقال له : أجزل اللَّه لك الثواب . وأكرم لك المآب . ولا ناقشك الحساب . فإستجاب اللَّه له فيه . فهذا العبد لا يختم اللَّه تعالى له إلّابخير بدعاء ذلك المؤمن . فإتّصل قول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بهذا الرجل . فتاب وأناب وأقبل على طاعة اللَّه عزّ وجلّ . فلم يأت عليه سبعة أيّام حتّى أغير على سرح المدينة . ف وجّه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في أثرهم جماعة - ذلك الرجل أحدهم - فإستشهد فيهم « 2 » ( عيون الأخبار ج 2 الباب 41 الحديث 1 ص 180 ) . ( راجع : دلائل الإمامة ص 378 - 379 ) .
--> ( 1 ) - أي : في طريق ومسير . ( 2 ) - قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : من ستر مسلماً ستره اللَّه في الدنيا والآخرة ( عوالي اللئالي ج 1 ص 375 ) . قال الإمام الصادق عليه السلام : من ستر على أخيه المؤمن عورة ستر اللَّه عورته يوم القيامة ( مشكاة الأنوار ج 1 ص 240 ) . قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : من ستر على مؤمن ستر اللَّه على عورته ( عوالي اللئالي ج 1 ص 374 ) . قال الإمام الصادق عليه السلام : من ستر عورة مؤمن ستر اللَّه عزّ وجلّ عورته يوم القيامة . ومن هتك ستر مؤمن هتك اللَّه ستره يوم القيامة ( المؤمن ص 68 الباب 8 ) .